وكذا ذكر سبط ابن الجوزي في كتابه "مرآة الزمان" (¬١) عنه، أنه هوى شابًا، وذكر ما لا يصحّ ولا يوافق عليه.
وذنبُ الخطيب إليهما أنه كان حنبليًا أولًا، فصار شافعيًا أشعريًا، وذلك عندهما كافٍ في الذم، والله أعلم.
وللخطيب نظم جيد، فمنه ﵁، قوله: شعر
لا تغبطنّ أخا الدنيا بزخرفها … ولا للذة وقت عجّلت فرحا
فالدّهر أسرع شيء في تقلّبه … وفعله بيّن للخلق قد وضحا
كم شاربٍ عسلًا فيه منيّته … وكم تقلّد سيفًا من به جرحا
وقوله:
إذا قنع المقل غدا غنيا … كأن ما فاته يوم مراد
ومن تخذ القناعة رأس مال … فليس بماله أبدًا نفاد
وقوله:
الأمن والقوت إذا استجمعا … وصحّة الجسم على الدّوم
للمرء قد حاز جميع الغنى … وذلك عندي ملك القوم