قصائدهم فيه (¬١).
وتوفي بظاهر مصر، في يوم الجمعة ثاني عشر المحرّم، سنة اثنتين وعشرين وست مئة.
ومولده في المحرّم، سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة (¬٢).
وقد مسّه الحافظ أبو الحسين العطّار، ونبزه بشيء في دينه.
١١٢ - جعفر بن محمود أبو محمد، قاضي إربل (¬٣).
ذكره ابن سعيد وقال: قال ابن الرّبيب: إنه كان متفننًا في العلوم الحديثة والقديمة، إمامًا في مذهب الشافعي، خفيف الروح، شاعرًا أديبًا.
قال: ومن حكاياته في قضائه، أنه تحاكم إليه شخص جريء متكلم مع شاب خطّ عذاره، فتّان الصورة، فجعل القاضي يُقْبِلُ على الشابّ، فقال له ذلك الشخص الجريء: أراك يا قاضي المسلمين تنظر إلى الشاب ولا تلتفتُ إليّ، فقال له: لأني أتبيَّن مجاري الحق في أثناء كلامه، فقال: لا والله بل فَتنَك بألفه ولامه، فهَمَّ الحاضرون به، فقال القاضي: ما على مثل هذا من جناح، احملوه إلى البيمارستان حتى يتطبّب فيه، فقد نشف دماغه، فحُمل وانحلّت القضية، ثم أطلقه بعد ذلك، فلُقّب بالناشف، فأضجره الناس، فهرب إلى الموصل، وكان بعد ذلك يقول: لا كانت كلمة حبست في البيمارستان وشَرَّدَت عن الأوطان.