ولد بنهاور (¬١) من بلاد هندستان من بلاد الهند.
وكان إمامًا في اللغة والتاريخ.
سمع بمكة من أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج الحافظ، وغيره، وببغداد من أبي منصور سعيد بن محمد الرزّاز وغيره، وبِعَدن من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد القريضي، وغيره، وبالهند من خلف بن محمد الكردري، ومحمد بن الحسن المرغياني، وغيرهما.
وحدّث، سمع منه الحافظ عبد المؤمن الدِّمْيَاطِي، وغيره، وكان قد وصل رسولا من تلك البلاد إلى بغداد للخليفة الناصر، ثم إلى المستنصر، ثم إلى الخليفة المستعصم.
ثم اختار سكنها عند كبر سنه، فرُتِّبَ في مدرسة الحنفية، فلم يزل معتكفًا على التدريس والتصنيف، وترك الكلام في ما لا يعنيه، لا يزال يكتب فإن سأله أحد مسألة حطّ القلم وتكلم معه، فإن تكلم في أمر يتعلق بالدنيا أعرض عنه.
وصنّف تصانيف مفيدة، منها كتابه المسمّى بـ "العباب" (¬٢)، أتى فيه بالعجب العجاب، وجمع فيه ما لا يوجد في تصنيف، صنّفه للوزير مؤيد الدين أبي طالب