كان نحويًا يقرئ النحو، وكان سلطان [مَنُورَقَة] (¬١)، وأخذ النحو عن أبي علي الشلوبين، وصار كاتبًا، ثم وزيرًا، ثم ملكًا.
وكان شاعرًا ماهرًا.
له في شمعة في ما ذكر ابن سعيد:
وصفراء من غير ما علة … لها أدمع أبدًا سائله
تطيل الوقوف على واحد … مدى ليلها فتُرى ناحِلَه
تزيد على الشمس في نورها … إذا ما غدت للدجى واصله
تحارب دأبا جيوش الظلام … فتبصر مقتولة قاتله (¬٢)
وله: وقد مرت عليه امرأة جميلة زوجها شرطي: شعر
وجنة قد حازها مالك … يا ليتني كنت لها مالكا
أسجد في محرابها سجدة … نسكًا ومثلي لم يزل ناسكا
وكيف أرجو القرب منها وقد … أضحى حُسامًا لحظها فاتكا
يحرس من وجنتها ما بدا … روضًا غدا من أدمعي ضاحكا
من لي بها شمس ضحى أطلعت … ليل دجى من شعرها حالكا