وعني أتم العناية بالتقييد والرواية، وصنف تصانيف في فنون شتّى، منها كتاب "الاكتفاء في سيرة المصطفى والخلفاء" (¬١)، وكتاب "ميدان [السابقين] (¬٢) في ذكر الصحابة والتّابعين"، ولم يكمله، وكتاب "مصباح الظلم"، وكتاب "الإعلام بأخبار البخاري الإمام"، و"المعجم في ذكر من وافقت كنيته كنية زوجته من [الصحابة] " (¬٣)، وكتاب "جهد النصيح" (¬٤)، عارض بها خطبة الفصيح للمعرّي، وكتاب "الأمثال" (¬٥)، وكتاب "مفاوضة العليل في معاوضة ملقى السبيل" (¬٦) للمعري أيضًا، و"مجاز فتيا اللحن" على طريقة فتيا فقيه العرب، و"نتيجة الحب الصّميم"، وكتاب "جنى الرطب في سنى الخطب"، وإليه كانت الرحلة.
وذكره أيضًا في "التحفة" (¬٧)، وأورد من شعره قوله في التشبيب:
شاقه البرق بأكناف العقيق … فاسأل الدمع أمثال العقيق
حاول الأدمع فانقادت له … وكذا السحب جنيبات البروق
كلما أومض في عرض الحمى … قالت الأشواق للعين أريقي
من لمضناكم بأن يبقى على … مدمع هام وأحشاء خفُوق