تُناديك بالأسرار أسرارُ وجهه … وتسمعها ما دمت بالعين تنظُر
وتوفي سنة سبع وسبعين وخمس مئة، في ما ذكره صدقة ابن الحداد (¬١).
ورآه بعض الطلبة في النوم بعد موته وعليه ثياب حسنة، وسأله عن حاله، فقال: غُفر لي، فقيل له: دخلت الجنة؟ فقال: نعم، بعد أن أعرض الله عنّي، فقلت: أعرض عنك؟ فقال: وعن كثير من العلماء ممَّن لا يعمل.
١٨٣ - عبد الله بن أحمد بن الحسين الأطرابلسي الحميري، يُكنَّى: أبا محمد، الكاتب العدل الأديب الشاعر (¬٢).
ولد بأطرابلس، ونشأ بها، وتأدب بها، ثم انتقل إلى دمشق، فسمع قَوله القاضي أبو سَعْد الهرويُ، وعدَّله بها، ثم اختاره والي دمشق لكتابة الإنشاء بعد ابن الخياط.
وكان حسن الخط، جيد الإنشاء، له يد في النظم والنثر.
روى عنه من شعره الحافظ أبو القاسم ابن عَسَاكِر، وقال: أنشدني لنفسه، قوله: شعر
سقى الله ما تحوي دمشق وحيَّاها … فما أطيب اللذات فيها وأهناها
نزلنا بها فاستوقفتنا محاسنٌ … يحنُّ إليها كلُّ قلب ويهواها