والماء تعلوه أقذاءٌ وها زحلٌ … أخفى الكواكب نورًا وهو عاليها
لو كان جدٌّ بجدٍّ ما تقدمني … عصابة قصرت عنّي مساعيها
ما في خموليَ من عار على أدبي … بل ذاك عار على الدنيا وأهليها (¬١)
ولما ضاق به الحال، عزم على التوجه إلى الصّالح ابن رُزِّيك (¬٢) وزير مصر، وعجز عن حمل زوجته، فكتب إلى الشريف طاهر بن زيد بن محمد بن محمد بن عبيد الله، نقيب العلويين بالموصل، بهذه الأبيات، وهي قوله: شعر
وذات شجو أسال البين عبرتها … قامت تؤمل تقييدي وإمساكي
شكت فلما رأتني لا أصيخ لها … بكت فآلم قلبي طرفها الباكي
قالت وقد رأت الأحمال محدجة … والبين قد جمع المشكي والشاكي
من لي إذا غبت في ذا المحل قلت لها … الله وابن عبيد الله مولاك
لا تجزعي لانقطاع الغيث عنك فقد … سألت نوء الثريا جود مغناك
توفي بحمص في شعبان، سنة اثنتين [وثمانين] وخمس مئة (¬٣)، في ما ذكره العماد في "الذيل" (¬٤)، ورجحه ابن خلكان (¬٥).