وتصدّر للإقراء، وقصده الناس، وأخذوا عنه الفقه، والأصول، والخلاف، والنحو واللغة، والجدل، والفرائض، والحساب، والجبر، والمقابلة، والأدب.
وسمع الحديث في صباه من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطّي، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وأبي بكر عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن النَّقُّور، وأبي العباس أحمد بن المبارك، وغيرهم.
قال الحافظ ابن النجار: كتبت عنه، وقرأت عليه كثيرًا من مصنفاته، وكان ثقة صدوقًا في ما ينقله ويحكيه، متدينًا، كثير المحفوظ، حسن الأخلاق، متواضعًا، وكان ضريرًا، حصل له جدري في صباه، وكان محبًا للاشتغال ملازمًا له ليلًا ونهارًا، ما يمضي عليه ساعة إلا وعنده من يقرأ عليه أو يطالع له، حتى أن زوجته تطالع له بالليل.
وصنّف تصانيف كثيرة، منها: "تفسير القرآن العظيم"، و"إعراب القرآن" (¬١)، و"إعراب الشواذ من القراءات" (¬٢)، و"متشابه القرآن"، و"عدد آي القرآن" (¬٣)، و"إعراب الحديث" (¬٤)، وكتاب في المذهب، سمّاه: "المرام في نهاية الأحكام على دليل التلازم"، و"تعليق في الخلاف"، و"كتاب في الجدل"، و"شرح الهداية في الفقه"، تصنيف أبي الخطاب، و"النّاهض في علم الفرائض"، و"البلغة في الفرائض" أيضًا، و"التلخيص في الفرائض"، و"الاستيعاب في أنواع الحساب"، و"مقدمة في الحساب"، و"شرح الفصيح" لثعلب، وله: "ترتيب إصلاح المنطق" لابن السكيت (¬٥)، رتّبه على حروف