والدّهر حين ثنى مني العنان إلى جدواك لم يأت شيئًا لست تأمره
يا من تماثل أولاه وآخره … في المجد واستصغر الأخبار مخبره
أصبحت تلزمني ذنيّا تُسَتِّره … بغيره ولسان الحال يظهره
ونحن في زمن قد زال ريُّقه … عنّا وعمرٍ قصير مرَّ أكثره
٢٠٤ - عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين، ينعت بالقطب، ويكنى بأبي محمد الرُّقُوطي (¬١).
ورُقُوط: حصن من عمل مرسية.
كان فاضلًا في فنون، وله نظمٌ وتفلسفٌ وتصوّف، وجرى على طريقة غُلاة الصوفية، فنُسب إلى الزندقة.
وصنّف كتابًا سمّاه "البُدّ الأكبر" (¬٢)، وآخر سمّاه: "البدّ الأصغر"، ونُسبت إليه معرفة بالسّيمياء والشعبذة، وحفظ عنه كلام غريب.
من قوله: نَصَبتُ قُبّتي بإزاء الحق، فضمّني ضمّة، فغبت عن مشاهدة إياي، فلما سيبني ناديت سبحاني ما أعظم شاني.