و"شرح التنبيه" (¬١)، ولم يكمله، وله جزء في إباحة السّماع سمّاه: "نور القبس" (¬٢)، وله "كلام على مسألة الغنيمة" (¬٣)، حدّثنا عنه به الشمس بن ميكائيل البلبيسي.
ومولده في شهر ربيع الأول، سنة أربع وعشرين وست مئة.
وتوفيّ بدمشق، يوم الاثنين الخامس من جمادى الآخرة، سنة تسعين، رحمة الله عليه.
٢١٢ - عبد الرحمن بن إبراهيم الموصلي المولد، ثم الإربلي، المنعوت بالبدر (¬٤).
كان أديبًا شاعرًا، مدح الملوك والأكابر، وحصل له من ذلك مالٌ كثيرٌ.
قال: ومن لطيف شعره قوله:
لمّا رأيت الأقحوانة جادها … غيثٌ كثغرٍ أشنبٍ فيه لمى
قبَّلتها وجدًا بثغر معذّبي … وجرت شؤون مدامعي شوقًا دما
ومن قوله في مغنيَّة: شعر
وغريرة هيفاء ناعمة الصّبا … طوع العناق مريضة الأجفان
غنّت وماس قوامها فكأنَّها … الورقاء تسجع فوق غصن البان
وكان كثيرًا ما يقول: شعري مما ينبذ ويرمى لا ما يحفظ ويروى، ثم صار يتَّجر.