وتولّى تدريس دار الحديث الأشرفية بدمشق، فاجتمع الناس لحضور درسه، فوجده بعض الفقهاء يشتري شيئًا، فقال النّاس: اجتمعوا ما ينظر سيّدنا في الدّرس الذي يلقيه؟ فقال: وأيّ شيء عملته في سبعين سنة، ومشى، فأخذ الدّرس بغير مطالعة.
و"شرح القصيد" (¬١) شرحًا جيّدًا، وصنّف كتاب "الحوادث والبدع" (¬٢)، وهو قليل الفائدة لا يناسب ما اشتهر به، وله كتاب "أخبار الدولتين" المسمى: بـ "الروضتين" (¬٣)، و"الذيل" (¬٤)، وله أدب جيد.
توفي بدمشق، في تاسع شهر رمضان، سنة خمس وستين وست مئة، ودفن بمقبرة باب الفراديس (¬٥).
ومولده ليلة الخميس، سادس عشرين شهر ربيع الآخر، سنة سبع وتسعين وخمس مئة.
وقيل: تسع، في ليلة الجمعة ثالث عشرين ربيع (¬٦).
ودخل عليه شخص داره بفتوى، فضربه وآذاه، وعلم الشيخ أنه مزرَّق عليه (¬٧)، فصبر وثبت ولم يشْك، ونظم أبياتا تتضمن التوكل على الله تعالى، ﵁.