وحدَّث، سمعت منه بقُوص.
ومن نظمه، ما كتب به لأخيه في صدر كتاب، منه قوله:
سلام كريَّا المسك نافح عنبرًا … وكالروض إيناقًا ونشرًا مُعطّرَا
يروق كما تُهدى عروس خريدة … كَسَتْ من حُلالها الحلي دُرًّا وجَوْهَرا
وعهد كريعان الشباب مُجدَّد … وذكر مع الأنفاس يُحيي تكرُّرا
له بشغاف القلب أصفا موارد … من الحب لا يُلفي لها الدَّهر مصدرا
أيا من حياةُ السَّمع ترداد ذكره … ورؤيته للعين أحلا من الكرى
أبياتًا.
توفي بالقاهرة، في ثامن شهر رمضان، سنة سبع وعشرين وسبع مئة بالصَّرَع.
ومولده بالأشمونين (¬١)، سنة ست وستين، في ما أخبرني به بعض أقاربه.
٢٣٢ - عبد العزيز بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن الجبَّاب المصري، يُنعتُ بالمَكين، ويكنى أبا المعالي، ويعرف بالجليس؛ لأنه كان جليسًا لملوك مصر (¬٢).
تولّى ديوان المكاتبات في أيام الصالح بن رُزِّيك، وكان فاضلًا أديبًا شاعرًا ناثرًا.
ذكره القاضي الرَّشيد ابن الزبير الأُسْواني في كتابه المسمى بـ "الجنان"، وأثنى على