وكان متفننا، وله حظ من الأدب.
كتب عنه شيخنا أثير الدين، وأقضى القضاة أبو عبد الله محمد الشهير بابن القمَّاح، وخلائق.
وأفتى، ودرَّس، وصنَّف، شَرَح التنبيه في الفقه (¬١)، وله "ردٌّ على ابن المنير في ردّه على الزمخشري" (¬٢)، فقيل له عنه، فقال: هذا ردّ الردّ، وله "كتاب أملاه في التفسير" (¬٣)، وله نظم ونثر.
أنشدنا العلامة، قال: أنشدني لنفسه مما نظمه في النوم في قاضي القضاة ابن رَزِين، وكأنه لما صرف من القضاء، قوله:
يا سالكًا سبل السَّعادة منهجًا … يا موضح الخطب الجسيم إذا دجا
يا ابن الذي دُرِسَت قواعد مجدهم … وسرى ثناهم عاطرًا متأرّجا
لا تيأسنْ من عود ما فارقته … بعد السرار ترى الهلال تبلَّجا
وأبشر وسرِّح ناظرًا فلقد ترى … عمَّا قريب في الغدا متفرَّجا
وله قصيدة على قافية القاف طنَّانة، وله "قصيدة" يمدح بها سيدنا رسول الله ﷺ، وهي قوله، أولها قال:
شوقي إلى تقبيل تربة أحمد … أفنيت فيه تصبُّري وتجلُّدي
فقطعت كل علائقي ورفضتها … وعصيت كل معَنِّف ومفنِّد