فلا يغرَّنك من يلقاك مبتسمًا … فطال ما غرَّ برقٌ أنت شائمهُ
لا تتعب النفس في استخلاص راحتها … من باخلٍ لؤمه في الجود لائمهُ
آخى المذلةَ إعزازًا لدرهمه … ويصحب الذل من عزَّت دراهمهُ
ماذا أقول لدهر عاش جاهله … غِنىً ومات بسيفِ الفقر عالمهُ
قد سالمَ النَّقص حتى ما يحاربه … وحارب الفضل حتى ما يسالمهُ
وله قال شعر، قوله:
إلى الله أشكو أنني في ضرورة … تُحمّلني ما لا أطيق له حملا
تُكلّفني إتيان كل مذمَّم … أرى منه وجهًا لست أرضاه لي نعلا
مخافة قول الناس هذا لبخله … أعاد حذاءًا مدة الدهر لا يبلى
وله:
يا أهل مصرٍ رأيت أيديكم … عن بسْطها بالنَّوال منقبضهْ
فمذ عدمتُ الغذاء عندكم … أكلت كتبي كأنني أرضهْ
له:
ولما تلاقينا ولم نخش واشيًا … يُنمُّ ولا خلًا من الحب يعذل
جرى بيننا شكوى هوىً لو شكوتها … إلى يَذْبل مستعطفا لانَ يذبُل
ولد بتينمل (¬١) في إحدى الجمادين، سنة خمس وست مئة.