وتوفي بمنزله، بشاطئ النيل خارج القاهرة، في تاسع شوال، سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.
٢٨٢ - علي بن جابر بن علي اللخمي الإشبيلي، أبو الحسن الدباج النحوي المقرئ (¬١).
قرأ القراءات على أبي بكر ابن صاف، وغيره، والنحو على أبي ذر، وابن خروف.
روى عنه أبو علي ابن أبي الأحوص، وأبو بكر ابن مَسْدي، وأبو الحسن ابن سعيد، وغيرهم.
وترجمه ابن سعيد فقال: كان من الأدب بمنزلة عالية، لا تزال مجالسه بمحاضرها غالية، ونَسَخ بخطه الرائق من تصانيفه كثيرًا.
قال: وهو ممن قرأت عليه مدة، ورويت عنه من الكتب عِدَّة، وكان مع لطافته أمتن الناس دينًا، وأجلَّهم ثقة يقينًا (¬٢)، حتى ارتضاه أهل إشبيلية للجامع إمامًا، ورُزق عند الخاصة والعامة ما صير حبَّه لزامًا، فحيث ما توجه رُزق القبول والبر الموصول، وكانت له في أثناء إقرائه نوادر، وثوبٌ (¬٣) مما حرَّم الله طاهر.
قال: ومما أخذ عنه من شعره هذين البيتين، ورواهما عنه أيضًا ابن مَسْدي، وهما قوله: شعر