وقال الكاملي: كان القاضي متصرفًا في علوم كثيرة.
وذكره أمية بن أبي الصلت في "رسالته" (¬١) وأثنى عليه (¬٢).
وذكره ابن بشكوال في "الصلة" (¬٣)، وقال: كان قاضي قوص وإخميم.
وقيل: إنه كان يحفظ كتاب سيبويه (¬٤).
أنشد عنه ابن بري قوله في مديح: شعر
حُسِمت بحدّ حسامك الأدواء … وتظافرت بفتوحك الأنباء
لا تنكرن قبل العراك إباءها … فكذا تكون الغادة العذراء
خطبتْ معاقلها القنا … وبضدّ ذلك تُخطب الحسناء
فأتتك في زي العرائس أرضها … مخضوبةً ومن الدم الحنَّاء
قال: وأنشدني لنفسه، يمدح هلال الدولة ابن بشر صاحب عيْذاب، قوله:
كم دون عيذابَ من هول ومن خطر … وكم بهالي من سؤل ومن وطر
لما تصفَّحت هذا الخلق منتقد (¬٥) … وجدتكم آل بشر جوهر البشر
يا ابن الأُلى ذكرهم سيرًا أحلى الحديث … إذا جرى ومستنزه الأسماع والفكر
المالئوا صحف الأسفار من سير … والشاغلوا ألسُن السُّمار بالسمر
إذا استفاضوا بشيء من حديثهم … جاؤوا بمثل نسيم الروض في السَّحر