فلما ولي السُّبكي، كتب بخطه ورقةً إلى الشيخ مجد الدين: يا أخي قد فَوَّضتُ إليك ما فُوِّض إليَّ بالديار المصرية.
وكان مشهورًا بفضل ودين، وسيرته في القضاء سديدة.
ولد في عشر ذي الحجة، سنة خمس وثمانين وخمس مئة.
وتوفي بالقاهرة، ليلة الخامس والعشرين من ذي قعدة، سنة تسع وستين وست مئة، زاد ليلة الأحد (¬١)، عفا الله عنه.
٣٢٧ - عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد القزويني، المنعوت بالإمام، المكنى بأبي حفص (¬٢).
كان فاضلًا في الأصول، والخلاف، والمنطق.
وشرح "مقدمة ابن الحاجب" في الأصول.
ودرَّس في دمشق في عدة مدارس، وولي قضاء القضاة لها على مذهب الشافعي، وسار فيه سيرة مرضية، وقدم القاهرة لما قدم التتار، فأقام بها أسبوعًا.
وتوفي بها في يوم الثلاثاء، خامس عشر ربيع الآخر (¬٣)، سنة تسع وتسعين وست مئة.
ومولده بتبريز، سنة ثلاث وخمسين.