والتائية غير مرضية، مشعرة بأمور رديَّة.
وكان عشَّاقًا يهوى الجمال المطلق حيث وُجد، في آدمي أو غيره، حتى قيل إنه هوى جملًا، ويحكي عنه حكايات في ذلك.
قال ابن النجار: سألته عن مولده، فقال: في رابع ذي قعدة، سنة ست وسبعين وخمس مئة بالقاهرة.
وتوفي في الثاني من جمادى الأولى، سنة اثنتين وثلاثين وست مئة بها.
والناس فيه بين مصدِّق ومزندق، وستبين عمى القلوب من أهل البصائر يوم تُبلى السرائر، ﵁.
٣٣٠ - عمر بن العوام الإشبيلي أبو بكر (¬١).
من ولد الزبير بن العوام.
قال ابن سعيد: اشتهر بصناعة الطب، وتعلق بالأدب، ولم يكن فيه ضعيف السبب، وابتلاه الله بحب المدام، حتى خرج سكرانًا في شهر الصيام، فكادت العامة تبيح دمه، لو لم ترع له من مداواته ونسبه ذممه، لكن بعد أن رموه بالحجارة، وهرب من حارة إلى حارة، وهو مع ذلك يضرط لهم بفمه، ويهشُّ عليهم كالراعي على غنمه، وما أحصي كم لقيته وهو لا يعقل سكرًا، ولا يبالي أحمل ذمًا أو شكرًا (¬٢).
وأورد من نظمه مما كتب به إلى صديق له من قوله: شعر
إذا لاح الهلال فقم إليه … بإهلالٍ لتوديع الصِّيام