كان عالمًا بالحديث والفقه والخلاف والأصول، ومشاركًا في فنون، وهو شيخ الصوفية في زمانه، وإمامهم في أوانه، وقدوتهم الذي اعتمدوا عليه، وحطُّوا رحالهم بين يديه، وسافروا من البلاد الشاسعة إليه.
سمع الحديث من عمه النجيب عبد القادر، وأبي المظفر ابن الشَّبْلي، وأبي الفتح محمد ابن عبد الباقي، وأبي زُرعة طاهر بن محمد، وآخرين.
وقدم رسولًا من الخليفة إلى جهات.
ولَبسَ منه خرقة التصوف جماعة من الأعيان، منهم: الإمام أبي محمد ابن عبد السلام، والعلامة أبو العباس ابن القسطلاني.
وكبر سنه، فصار أصحابه يحملونه على أكتافهم.
وله شعر، منه قوله، قدَّس الله سره: شعر
تصرَّمت وحشة الليالي … وأقبلت دولة الوصال
وصار بالوصل لي حسودًا … من كان في هجركم رثى لي
وحقِّكم بعد إذ حصلتم … فكل ما فات لا أبالي
أبياتًا.
وكان يعظ، فجلس على الكرسي، وأنشد: شعر