وتوفي ببغداد، أول شهر المحرم، سنة اثنتين وثلاثين وست مئة، قدَّس الله روحه.
٣٣٥ - عمر بن مُظَفَّر بن سعيد الفهري الفُوّي الأصل، المنعوت بالرشيد، ويكنى أبا حفص (¬١).
كان فاضلًا، أديبًا شاعرًا من فحول الشعراء، ومدح الملك الكامل، ووزيره الصفي عبد الله بن شكر.
روى عنه من شعره الحافظ عبد العظيم المنذري، وقال: أنشدني لنفسه قوله هذه الأبيات: شعر
إذا رُمْتَ طيَّ الحب أُحكِم نشره … بقلبي وجسمي لوعةٌ ونحولُ
ولي مهجةٌ كالشمع من نار وُجْدِها … بريح ملامي في الدموع تسيل
ولم أنس من ودَّعتها ولدمعها … غديرٌ وفي صدري عليه غليلُ
تقول ومنها إذ عزمت على النوى … وعوَّلت حقا أنَّةٌ وعويل
عزيزٌ علينا بيننا إنَّ بيننا … يهون وما نلقاه فيه يهول
وأنت عليمٌ أن باب سرورنا … ليقفل ما لم يأت منك قفول
فقلت لها كُفّي فعزمي بجمعنا … قريبًا على ما توثرين كفيل
فلا بد لي من رحلة أقتضي بها … وعود المنى في ما إليك يؤول
ألم تعلمي أن الزمان بوعده … ولا سيما للعاجزين مطول
وإن ثواء الخاملين هو الثوى … وإن عزيز المقَتِّرين ذليل