سمع من الخطيب البغدادي، وأبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، وأحمد بن محمد ابن النَّقُّور.
روى عنه الحافظ السلفي، وابن السمرقندي، سمعته يقول: رأيت كأني أنشد في النوم، ولم يكن على فكري: شعر
قد نادت الدنيا على نفسها … لو كان في العالم من يسمعُ
كم واثقٍ بالعمر أفنيته … وجامعٍ بددتُ ما يجمع
وأورد ابن النجار له أيضًا قوله: شعر
مدحتكم أرجو فواضل بركم … فما نالني منكم نوالٌ ولا برُّ
سأرحل لم أظفر لديكم بطائل … وكفاي مما كنت آمله صفر
لحى الله دهرًا سُدتمُ فيه أهله … وأفضى إليكم فيهم النهي والأمر
فلم تسعدوا إلا وقد أنحس الورى … ولم ترأسوا إلا وقد خرف الدهر
إذا لم يكن نفع وضر لديكم … فأنتم سواء والذي ضمَّه القبر
وكان بارعًا في الفقه، أخذه عن المشايخ الأئمة: أبي إسحاق الشيرازي، وأبي محمد الكازروني، وأبي نصر ابن الصباغ، وقرأ عليه "الشامل" (¬١) من تصانيفه، وشرحه في عشرين مجلدًا، وشرح "مختصر المزني"، وله في الفقه كتاب سماه بـ "الترغيب" مجلدة، وله أيضًا "المستظهري" (¬٢)، و"المعتمد" (¬٣)، و"العمدة" (¬٤).