وكان صالحًا، متورعًا، متقللًا من الدنيا، راضيًا بخشونة العيش، متواضعًا، يحمل لوح العجين على رأسه إلى الفرن، ويلبس ما تهيأ.
وغسل ثوبه مرة فلم ينشف، وأدركته الجمعة، فلبس ثوب زوجته، وصلَّى فيه الجمعة.
ووجده إنسان وهو حامل لوح العجين، فقال له: لي عندك شهادة ودعاه إلى أدائها، فسار معه ولوح العجين على قفاه.
وأخبروني بمنية بني خصيب، أنه لا صنف "التفسير" الذي جمع فيه فأوعى، اشتهى أن يقفه على المسلمين، ثم قال: لي زوجة ولها صداق، فلم يوقفه، فأخذته زوجته بعد موته في صداقها ووقفته.
وأخبرت أيضًا أنه لما قرب أجله، حمل كراريس كثيرة من كلامه، وغرَّقها في البحر.
وله "التفسير" (¬١) في مجلدات كثيرة النقول والفوائد، و"التذكرة" (¬٢) في ثلاث مجلدات، و"شرح أسماء الله الحسنى" (¬٣).
واستوطن المنية، وأنسل بها، وتوفي بها في أوائل سنة إحدى وسبعين وست مئة، ودفن عند مسجد إبراهيم شرقي المنية، زرته ودعوت عنده.
حدثنا ابنه أحمد عنه.