وقال: بقي معي في يوم درهمٌ، وأنا محتاج إلى حبر وكاغد، فترددت إن صرفته في ذاك لم ألق ما اتقوّت به في ذلك اليوم، فجعلت الدرهم في فمي فبلعته، فضحكت، فقال لي خادم الشيخ الذي كنت أسمع عليه: ما بالك؟ فسألني فلم أجبه، فحلف بالطلاق لتخبرني، فأخبرته، فأدخلني منزله وأطعمني شيئًا، فلما كان وقت الظهر، جاء شخصٌ يسأل عني، فلما عرفني قال: إن فلانًا أمرني أن أعطيك كل يوم عشرة دراهم، وللقضية مدة وقد نسيت، فحاسبني وأعطاني ثلاث مئة درهم، واستمر.
وقد تكلم بعضهم فيه؛ فقال عنه محمد بن عبد الواحد الأصبهاني الحافظ: كان ابن طاهر صوفيًا ملامتيًا (¬١)، وذكر عنه: كان مباحيًا.
وقال ابن ناصر: صنَّف ابن طاهر كتابًا في "جواز النظر إلى المُرد"، وأورد فيه حكاية عن يحيى بن معين أنه صلى على واحدة، فقيل له: تصلي عليها؟ فقال: وعلى كل مليح.
وسُئِل الحافظ إسماعيل بن الفضل الأصبهاني عنه، فتوقَّف فيه، ثم أساء الثناء.
وقال الحافظ ابن عساكر: جمع ابن طاهر أطراف الكتب، وأخطأ في مواضع خطأً فاحشًا (¬٢).
وقال ابن ناصر عنه: أنه كان يصحّف، وأنه قرأ يومًا الحديث الذي فيه: وإن جبينه ليتفصّد عرقًا (¬٣) بالقاف، فقلت له بالفاء فنازع.