الوثائق، ويؤدي فيها المعاني الكثيرة في ألفاظ مختصرة، وكان ذلك فنه وفن أبيه من قبله، وعلى قلمه في شبابه وكهولته اعتماد معارف البلد والقضاة.
ثم إنه ضعف في آخر عمره، وفترت حواسه أعوامًا، فصار لا يخرج من بيته، ولا يُنتَفع به، وكان قد رُزِق كفافًا فقنع به، ولم يشرع قط في ما لا يليق بأهل العلم.
قال: وكان في ما بلغني رطب اللسان بذكر الله إلى أن برد، ورثيته بأبيات.
ومولده في المحرم، سنة عشرين وخمس مئة.
وتوفي آخر يوم من سنة إحدى عشرة وست مئة (¬١).
٤٢٧ - محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي الأبار أبو عبد الله (¬٢).
الحافظ المشهور، الأديب المذكور، والمؤرخ المعروف، والكاتب الموصوف.
سمع من أبيه، ومحمد بن أيوب بن نوح، وأبي الخطاب ابن دحية، وأبي سليمان داود ابن حوط الله، وأبي الربيع ابن سالم، ولازمه.
وكتب عن ولاة بلنسية، وورد رسولًا حين أخذ النصارى تلك الجهات، وأنشد قصيدته السينية.