معتَّقة ما شمِّست بعد عصرها … لإثمٍ وكم فيها منافعُ للنَّاس
وما عصرت يومًا برجل وكم لها … إذا ما أديرت من صعود إلى الراس
وكتب إلى أبيه وقد بلغه أنه نقل له عنه أنه حصل له ضعفٌ، بهذه الأبيات:
إن شئت تنظرني وتنظر حالتي … قابل إذا هبَّ النسيم قبولا
لتراه مثلي رقَّةً ولطافةً … ولأجل قلبك لا أقول عليلا
فهو الرسول إليك منِّي ليتني … كنت اتخذت مع الرسول سبيلا
مولده يوم الجمعة، منتصف شهر ربيع الآخر، سنة ثمان وثلاثين وست مئة.
وتوفي بدمشق، ليلة السبت منتصف رمضان، سنة إحدى وتسعين وست مئة.
٤٣١ - محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن صدقة بن حفص الصفراوي الإسكندراني، المنعوت بالشرف، المعروف بابن عين الدولة، الفقيه الشافعي القاضي (¬١).
نشأ في رئاسة، وكان له معلمان، أحدهما للقرآن الكريم والعربية، والآخر للفقه.
سمع من قاضي القضاة عبد الملك بن درباس.
روى عنه الحافظ المنذري، والحافظ أبو بكر ابن مَسْدي، وغيرهما.
وتفقه بمصر بأبي إسحاق المعروف بالعراقي، وحفظ المهذَّب، ونبغ.
وكان ديِّنًا، متورِّعًا، متقشِّفًا، متقللًا من الدُّنيا، أديبًا، شاعرًا، كاتبًا.