وله في الشيب قوله، شعر:
صبوتُ وهل عارٌ على الحرِّ إن صبا … وقيد بُعيد الأربعين إلى الصبا
يرى أن حُبَّ الحسن في الله قربة … لمن شاء بالأعمال أن يتقرَّبا
وقالوا مشيبٌ قلت واعجبا لكم … أينكر بدرٌ قد تجلَّل غيهبا
وليس بشيبٍ ما ترون وإنّما … كميتُ الصبا مما جرى عاد أشيبا (¬١)
توفي أول سنة تسع عشرة وست مئة، عفا الله عنه
٤٣٣ - محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن بن الحسين القزويني، يكنى أبا الفضل (¬٢).
ترجمه ولده الإمام أبو القاسم الرافعي، وقال: كان والدي ممن خصّ بعفة الذيل، وحسن السيرة، والجد في العلم والعبادة، وذلاقة اللسان، وقوة الجنان، وصلابة الدين، والمهابة عند الناس، والبراعة في العلوم، حفظًا وضبطًا، وإتقانًا وثباتًا، وفهمًا ودرايةً.
سمع الحديث بقزوين، وتفقه بها في صباه، ثم دخل الري، فسمع وتفقه، ثم دخل بغداد، فسمع وتفقه، وحجَّ منها، ثم عاد إلى نيسابور، فتفقه على الإمام محمد بن يحيى، وسمع الكثير.
وكانت مشايخه يوقِّرونه؛ لحسن سيرته ووفور فضله.