وكان من أهل الإتقان والمعرفة بهذا الشأن، والدين والورع.
قال ابن ماكولا: لم أر مثله في عفته وورعه.
وقال ابن الخاضبة: ما سمعته ذكر الدنيا قط.
وله تصانيف، منها: "الجمع بين الصحيحين" (¬١)، و"كتاب في علماء الأندلس" (¬٢).
وله شعر جيد، منه قوله:
لقاء الناس ليس يفيد شيئًا … سوى الهذيان من قيلٍ وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا … لأخذ العلم أو إصلاح حالِ
توفي ببغداد، سنة ثمان وثمانين وأربع مئة.
٤٦٣ - محمد بن فضل الله بن أبي الرضى القوصي المولد، المنعوت بالسديد، ويعرف بابن كاتب المرج (¬٣).
أديب شاعر، كريم عاقل.
قرأ النحو على شيخنا العلامة أثير الدين أبي حيان، وتأدب بأدباء قوص، وقرأ المنطق والحكمة، وتقلب في الخدم الديوانية، وولي وكالة بيت المال بالأعمال القوصية.
ونظم الشعر الحسن، ومدح النبي ﷺ لم بـ "قصيدة" جيدة، على وزن "قصيدة كعب" وقافيتها، سمعتها منه.
ومدح الأعيان، وأنشدني من نظمه كثيرًا، وذكر لي من نثره جزءًا كبيرًا، ومما أنشدني لنفسه قوله: شعر