سمع الحديث من غازي الحلاوي، وأبي بكر الأنماطي، والشيخ أبي العباس أحمد القسطلاني، وابن خطيب المزّة، والشريف أبي العباس أحمد الحُسيني النقيب، والحافظ عُبيد الإسعردي، والحافظ أبي العباس الظاهري، والحافظ عبد المؤمن الدمياطي، ولازمه، والإمام أبي الفتح محمد بن علي بن وهب القشيري، ولازمه سنين كثيرة، وتخرّج عليه، وقرأ عليه أصول الفقه.
وسمع من خلائق، وكتب عن خلائق، وحفظ التنبيه في مذهب الشافعي، وقرأ المفصل في النحو على الشيخ بهاء الدين ابن النحاس.
وبرع في الحديث والأدب، وكتب الخط الحسن بالمغربي والمصري.
وحدث؛ سمع منه جمع كبير من المصريين والشاميين، وغيرهم.
وصنَّف في السير كتابه المسمى "عيون الأثر" (¬١)، وهو كتاب جيد في بابه، واختصره في كراريس، وسمي المختصر "نور العيون" (¬٢)، وشرع يشرح الترمذي (¬٣)، فلو اقتصر على فن الحديث من الكلام على الأسانيد، لكمل تصنيفه وتم ترصيفه، وكان يفيد، لكنه قصد أن يتَّبع شيخه الإمام ابن دقيق العيد، فوقف دون ما يريد.
وخالط أهل السفه وشرَّاب المدام، فوقع في الملام، ورُشق بسهام الكلام، والناس معادن، والقرين يكرم ويهان باعتبار المقارن.