وله محاسن كثيرة، ونظم حسن، أنشدنا شيخنا أثير الدين، أنشدني الصاحب لنفسه قوله:
ولقد أبيتُ على أغرٍّ أدهمٍ … عبل الشوى كالليل إذ هو مظلمُ
وبكفِّه اليمنى قناة لدنة … كالأفعُوان سنانها منه الفم
متقلّدًا عضْبًا كأنَّ متونه … برقٌ تلألأ أو حريقٌ مضرمُ
وعليَّ سابغة الذيول كأنها … سلخٌ كسانِيه الشجاع الأرقم
وعلى المفارق بيضةٌ عاديةٌ … كالنجم لاح وأين منه الأنجم
والرعد من تَصْهال خيلي والسنا … برق الأشعة والرذاذ هو الدَّم
وله:
يا برق كرّر أحاديث الحمى فلقد … قضى بها الصبُّ من أحبابه وطرا
ويا نسيم الصبا بالله هل عبثت … يداك بالبان لما جئته سحرا
وهل مررت بأهل الحمى من أضم … وهل رأيت بدارات الحمى قمرا
وما أظنك إلا جزت دارَهُمُ … وقد كسوك شذىً من نشرهم عطرا
وله:
هو الدِّين أما في الحياة فمكسبٌ … شريفٌ وأما أجره فجزيل
كذاك كريم القوم أما ثناؤه … فباقٍ وأما قدره فجليل
ولد بمصر، يوم الخميس سابع شعبان، سنة أربعين وست مئة.
وتوفي بها ليلة السبت، خامس جمادى الآخرة، سنة سبع وسبع مئة، عفا الله عنه.