كتب عنه أصحابه، ولقيه شيخنا أثير الدين أبو حيان بالمحلة، يوم الثلاثاء سابع ذي حجة، سنة سبع وثمانين وست مئة، وكتب عنه من شعره، وأنشدنا عنه.
ومنه قوله:
أترى يبل غليله المشتاق … منكم ويسكن قلبه الخفاق
وتعود أيام الوصال كما بدت … ويرى لأيام الفراق فراق
يا حاجبًا عن مقلتي سنة الكرى … فدموعها لجنائه إطلاق
لا تنكرن تملقي لعواذلي … فأخو الغرام لسانه مذَّاق
وله:
أذَعْتَ سرَّ دمعك المكتوما … لما غدت ربوعها رسوما
سلها عسى تجيب عن سؤالها … ودع حديث أهلها القديما
متى رأيت أربعًا دوارسًا … أسلت فؤادًا أو جلت هموما
واعدل عن الجائر إذ يديرها … صفراء صرفًا تنشط النَّديما
مورَّد الخدين والكأس له … عهدٌ غدا كخصره سقيما
يجيل فوق متنه ذوابةً … أسودها بِتُّ به سليما
كم ليلة أمسيت فيها أجتلي … حتى تولى جيشها هزيما
من وجهه وقدِّه ولحظه … بدرًا وغصَّ بآيه وريما
والقُطّ الدُّرين من حديثه … وثغره المنثور والمنظوما
وله:
يا ضرَّة البدر لو أنصفت قتلاك … ما كنت أبديت ما أخفته عيناك