قاضي القضاة شرقًا وغربًا، وجُعِل إليه النظر في المدارس والوقف العام، فلما تولى الظاهر ابن الناصر أقرَّه شهرًا، ثم عزله، فلزم بيته، ثم رُتِّب ناظرًا في البيمارستان العضدي، ثم عُزِل، ثم رُتِّب ناظرًا في ديوان الجوالي، ثم ولي تدريس مدرسة أم الناصر، ثم ترسَّل إلى بلاد الروم وعاد، ثم استَعْفى من التدريس فأجيب، ثم ولي المدرسة المستنصرية.
وكان سمحًا جوادًا، تام المروءة، متديِّنًا، كثير الصَّدقة، متواضعًا، محبًا لأهل الخير، طالبًا للسلامة، مُريدًا للخلوة ومصاحبة الفقراء.
قال ابن النجار: ما رأت عيناي أكمل منه.
وحدَّث بشيء يسير.
ولد في جمادى الأولى، سنة ثمان وستين وخمس مئة.
وتوفي ليلة السبت، سلخ شوال، سنة إحدى وثلاثين وست مئة.
وصُلِّي عليه من الغد بجامع القصر، وكان الجمع متوافرًا، ودُفن بجانب صبيح الأسود الزاهد بوصيته، ﵁.
٤٩٩ - محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن موسى بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن المغيرة الأزدي المهلبي، المكنى بأبي بكر، ويعرف بابن مَسْدي (¬١) الأندلسي