المَسْلاةِ عن نُضار"، و"ديوان" شعر (¬١)، و"ديوان" آخر.
وسمعت عليه كثيرًا من الأجزاء الحديثية، وبُحِث عليه "التقريب"، وسمعت أكثر "التسهيل"، وأكثر "شرحه"، وجملة من "كتاب سيبويه"، وجملة غالبة من شعره.
وأجاز لي، وامتدحني بقصيدتين: "رائية" و"لامية"، وسمع مني "جزء حديث" خرّجته، و"الطالع السعيد" (¬٢) تصنيفي، محبةً للعلم وحرصًا عليه.
وكان محبًّا لي، متفضلًا عليَّ، جزاه الله عني خير الجزاء.
وكان ثقةً صدوقًا، حجةً ثبتًا، سالمًا في عقيدته من الفلسفة والاعتزال والتجسُّم، ونحو ذلك.
وجرى على مذهب أهل الأدب في أنه تستميله محاسن الشباب، ويستحسن الطَّرب.
وعلى مذهب كثيرٍ من النحويين في تعصُّبه للإمام علي بن أبي طالب ﵁ التعصَّب المتين؛ حُكي لي أنه قال لقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة: إن عليًا ﵁، قال: "إنه عهد النبي الأمي إليَّ أنه لا يحبك إلا مؤمنٌ ولا يبغضك إلا منافقٌ" (¬٣)، أتراه ما صدق في هذا؟ فقال: صدق، قال: فقلت له: فالذين سلُّو السيوف في وجهه يحبّونه أم يبغضونه؟ وغير ذلك.