إذا رأيت نجوم الأفق باديةً … فاعلم بأنَّ الثُّريا رامت الظّلعا
قال: فقلت له: هذا بيت لا أفهمه، فاغتاظ، وقال: لو كنتَ تفهمه كنتَ من بني آدم، أحسن الشعر وأنبله ما يكون معناه غامضًا على أمثالك.
وحفظت من هذه القصيدة في الممدوح قوله:
لا تَتركْنه فإنَّ الرِّزقَ في يده … وليس يُهمل من أَمسى له تَبعَا
توذي عدوَّك أو توليه منفعةً … والناس خيرهُم من ضرَّ أو نَفَعا
٥١٠ - محمود بن إسماعيل بن الحسن العدوي الإسكندراني، ينعت بالموفق، ويكنى أبا الفتح، ويعرف بابن قادوس، الأديب الشاعر (¬١).
مدح الأكابر والأعيان.
روى عنه مرهف بن أسامة، وغيره.
وله "ديوان" شعر، وشعره حسنٌ مبدعٌ، لطيف المنزع، ومنه قوله: شعر
وليلةٌ كاغتماض قصَّرها … وصل الحبيب ولم تقصُر عن الأملِ
بتنا نُجاذِب أهْدابَ الظَّلام بها … كفُّ العِتاب وذكر الصدِّ والملل
وكلَّما رام نطقًا في معاتبتي … سددتُ فاه بطيبِ اللَّثمِ والقُبَل
وباتَ بدرُ تمام الحُسْن مُعْتَنقي … والرَّاحُ في كأسها كالشَّمْس في الطَّفل