واشترط الشافعية: أن ينوي الإقامة، وهو نازل، فإن كان سائرًا لم يؤثر؛ لأن سيره يكذب نيته (¬١).
والمعتبر في النية هو نية الأصل دون نية التابع حتى يصير العبد مسافرًا بنية مولاه، والزوجة بنية الزوج، وكل من لزمه طاعة غيره، كالسلطان وأمير الجيش؛ لأن حكم التبع حكم الأصل، وعلى ذلك جمهور الفقهاء (¬٢).
وفصل الشافعية، فقالوا: إذا اتبع العبد أو الزوجة السيد أو الزوج في السفر ولا يعرف كل واحد منهم مقصده، فلا قصر لهم؛ لأن الشرط لم يتحقق: وهذا قبل بلوغهم مسافة القصر، فإن قطعوها قصروا؛ وإن لم يقصر المتبوعون لتيقن طول سفرهم (¬٣).
فلو نوت الزوجة أو العبد الإقامة مدة تمنع من القصر، ولم ينو الزوج، ففي المسألة قولان:
الأول: لا يلزمها الإتمام؛ لأنه لا اختيار لها في الإقامة، وهو مذهب الحنفية، وأقوى الوجهين في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬٤).