فلو خرج هائمًا على وجهه لم يترخص (¬١).
والمعنى: أن يقصد مسافة تبيح القصر.
قال مالك: «فيمن طلب حاجة على بريدين، فقيل له: هي بين يديك على بريدين، فلم يزل كذلك حتى سار مسيرة أيام وليال: إنه يتم الصلاة ولا يقصر، فإذا أراد الرجعة إلى بلده قصر الصلاة إذا كان بينه وبين بلده أربعة برد فصاعدًا» (¬٢).
واشترط الحنفية أن يقصد مسيرة ثلاثة أيام بلياليها (¬٣).
جاء في البحر الرائق: «أن يقصد مسيرة ثلاثة أيام، فلو طاف الدنيا من غير قصد إلى قطع مسيرة ثلاثة أيام لا يترخص» (¬٤).
وجاء في خزانة المفتين: «لو طاف جميع العالم، بلا قصد سير ثلاثة أيام لا يصير مسافرًا» (¬٥).
وصرح القدوري في التجريد صحة القصر لمن سافر ابتداء لغير غرض إذا قصد مسافة ثلاثة أيام، وهي المسافة التي يقصر فيها الصلاة عندهم (¬٦).
وقال ابن شاس: «والمراد بالسفر، ربط القصد بمقصد معلوم، فالهائم لا يترخص» (¬٧).
وقال الغزالي: «والسفر: هو الانتقال من موضع الإقامة مع ربط القصد بمقصد معلوم، فالهائم وراكب التعاسيف ليس له الترخص: وهو الذي لا يقصد موضعًا معينًا» (¬٨).