السفر مأخوذ من السفور، وهو الظهور، قال تعالى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ أي: ظهر وتبين وأضاء، فما لم يظهر من بلده فهو مقيم.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، ولا يكون ضاربًا في الأرض حتى يفارق عامر قريته.
الإقامة هي الأصل، ولا يحكم له بالانتقال عنها إلا إذا فارق البنيان بنية السفر.
الإقامة والسفر أحكامهما مختلفة، فحيث وجد الحضر شرع الإتمام وحيث وجد السفر شرع القصر.
عرف السفر لغة: بأنه قطع المسافة، فالسفر فعل، وشرطه: مفارقة العمران بنية السفر.
المقيم في ناحية من المصر يكون مقيمًا في جميع نواحيه حتى يخرج منه بنية السفر.
الإقامة ضد السفر، وإذا كانت الإقامة تعني بقاءه في المصر حقيقة أو حكمًا، فالسفر يعني مفارقة المصر بنية السفر.
[م-١١١٨] إذا فارق الرجل عامر القرية التي منها خرج فله القصر في قول عامة الأمة إلا خلافًا شاذًّا عن مجاهد، وإذا عاد من سفره صلى صلاة مسافر ما لم يدخل مصره (¬١).