ويحتمل أن قوله على (سفر) ليشمل المسافر إذا جدَّ به السير، والمسافر في حال إقامته إذا لم تقطع إقامته في البلاد حكم السفر، فإذا وصل إلى بعض البلاد، وأقام بها مدة لينجز مصلحة ثم يرجع، فإنه يصدق عليه أنه على سفر، وإن لم يكن في سفر، والله أعلم.
الدليل الثاني:
(ح-٣٤٦٤) ما رواه الإمام أحمد، من طريق سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن كليب بن ذهل أخبره،
عن عبيد -يعني ابن جبر- قال: ركبت مع أبي بصرة الغفاري صاحب رسول الله ﷺ في سفينة من الفسطاط في رمضان، ثم قرب غداءه، ثم قال: اقترب، فقلت: ألست بين البيوت؟ فقال أبو بصرة: أرغبت عن سنة رسول الله ﷺ.
[ضعيف] (¬١).
ويناقش:
بأن الحديث محمول على رؤية البيوت، ومفارقة العمران لا يشترط له ألا يرى البيوت، بل المطلوب مجاوزتها، والغالب أن راكب السفينة يفارق عمران القرية بمجرد تحرك السفينة إذا كان في سيره في البحر يترك البلد خلف ظهره، وأما إذا كانت المدينة عن يمينه أو عن شماله فقد يحتاج إلى وقت حتى يتجاوز