الدليل الثاني:
خرج النبي ﷺ في حجة الوداع فصلى بهم الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى بهم العصر بذي الحليفة ركعتين، وصلى خلفه أمم لا يحصي عددهم إلا الله، وكثير منهم لا يعرف صلاة السفر: إما لحدوث عهده بالإسلام، وإما لكونه لم يسافر بعد، لا سيما النساء، ولم يأمرهم بنية القصر، ولو كانت نية القصر شرطًا لأمرهم بذلك.
الدليل الثالث:
(ح-٣٤٦٦) ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين (¬١).
وفي رواية لابن حبان، وفيه: ( … لو حدث في الصلاة شيء لأخبرتكم به، ولكن إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني) (¬٢).
وجه الاستدلال:
قوله: (لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به)، ولو كانت نية القصر شرطًا لقال لهم: لو قصرت لأمرتكم أن تنووا القصر (¬٣).
الدليل الرابع:
(ث-٩٤٧) روى الإمام مالك في الموطأ عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه،
أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر (¬٤).