حديث: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه) قد جاء مفسرًا بقوله: (فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا)، فلا يتجاوز بالحديث تفسير النبي ﷺ، ولا يدخل فيه الاختلاف في غير أفعال الصلاة، كالاختلاف في النية، كأن يكون أحدهما مسافرًا والآخر مقيمًا، أو أحدهما متنفلًا والآخر مفترضًا.
[م-١١٢١] إذا صلى المقيم خلف المسافر فصلاته صحيحة، قال عمر ﵁ لأهل مكة: (أتموا أهل مكة فإنا قوم سفر)، وروي مرفوعًا ولا يصح.
واختلفوا في كراهة إمامة أحدهما للآخر إذا استويا في القراءة والعلم والسن:
فقيل: لا تكره إمامة مسافر يقصر بمقيم، وكذا العكس، وهو مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة، وقول في مذهب المالكية، واختار الشافعية والحنابلة أن المقيم أولى بالإمامة، وهو أحد القولين عند الحنفية (¬١).
واتفقت الروايات عن مالك أنه إذا اجتمع مسافرون ومقيمون أنه يؤم المسافرين