فقيل: يجوز له قصرها، وهو مذهب الحنفية، والثوري (¬١).
جاء في البحر الرائق: «ولو اقتدى مسافر بمقيم في الوقت صح وأتم … فلو أفسده صلى ركعتين» (¬٢).
وجه قول الحنفية:
فرض المسافر ركعتان، فإذا صلى خلف المقيم صلاه أربعًا من أجل المتابعة، فإذا زالت المتابعة رجع إلى فرضه، بخلاف ما لو اقتدى به متنفلًا، ثم أفسدها قضاها أربعًا؛ لأن النفل عندهم يجب بالشروع، فإذا شرع فيه خلف إمامه أخذ حكم الفرض تبعًا لصلاة الإمام، فلو أفسد النفل بعد الاقتداء قضاه أربعًا.
وقيل: إن أفسد الفرض بعد أن صلى مع الإمام ركعة لزمه إتمامه في الإعادة، وإن أفسده قبل أن يصلي مع الإمام ركعة فصلاته ركعتان، وهذا مذهب المالكية (¬٣).
جاء في الجامع لابن يونس: «والمسافر إذا أدرك خلف المقيم ركعة لزمه الإتمام» (¬٤).
ومفهومه: أنه إذا لم يدرك ركعة لم يلزمه إتمامه.
وقيل: إذا صلى المسافر خلف المقيم، ثم فسدت صلاته لزمه الإتمام قال النووي: بلا خلاف يعني في المذهب، وهو مذهب الحنابلة (¬٥).