وقال الدسوقي: «والمراد بفهم الخطاب ورد الجواب: أنه إذا كلم بشيء من مقاصد العقلاء فهمه، وأحسن الجواب عنه، لا أنه إذا دعي أجاب» (¬١).
وقيل: أن يصير الصغير بحيث يأكل وحده، ويشرب وحده، ويستنجي وحده (¬٢).
وقيل: حده أن يعرف يمينه من شماله (¬٣).
وقيل: «بأن يعرف أن البيع سالب للملك والشراء جالب له، ويعلم الغبن الفاحش من اليسير، ويقصد به تحصيل الربح والزيادة» (¬٤).
وفي الجوهرة النيرة: «ومن علامة كونه غير عاقل، إذا أعطى الحلواني فلوسًا، فأخذ الحلوى، وجعل يبكي، ويقول: أعطني فلوسي، فهذا علامة كونه غير عاقل، وإن أخذ الحلوى، وذهب، ولم يسترد الفلوس فهو عاقل» (¬٥).
وذكر بعضهم: أن ابن ثلاث سنين يصح إسلامه إذا عقله، وهو ظاهر كلام الخرقي من الحنابلة (¬٦).
ومنهم مَنْ حَدَّ التمييزَ بالسن.
فقيل: إذا بلغ الصبي سبعَ سنين أو ثمانيَ تقريبًا، صار مميزًا، وعليه جمهور الشافعية (¬٧).