ركعات، ولا يقال: وجبت عليه جمعة فيصليها كما وجبت.
ومن فاتته في حال مرضه صلوات كان حكمها لو صلاها أن يصليها قاعدًا أو مضطجعًا أو مومئا فذكرها في صحته، فإنه لا يصليها إلا قائمًا.
ومن نسي الصلاة وهو صحيح، ثم مرض، صلاها على قدر طاقته، ولو قاعدًا أو مضطجعًا، ولو نسيها، وهو مريض، ثم شفي، قضاها على أتم وجوهها، فالعبرة في وقت الأداء.
ونوقش هذا:
بأن صلاة الظهر بدل عن الجمعة، وحالة المريض بدل عن الواجب، والبدل لا يؤتى به إلا عند العجز عن المبدل، والقصر ليس بدلًا عن الإتمام.
ولأن المريض لا يمكنه فعلها على الوجه الذي وجبت عليه، وفي تأخيرها إلى زمن الصحة تفويت. والمسافر يمكنه فعلها في الحال تامة على حسب ما وجبت عليه.
واختلفوا في الرجل ينسى صلاة سفر، فيذكرها في الحضر:
فقيل: يصليها صلاة مسافر، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والقديم من قولي الشافعي (¬١).
وجه هذا القول:
الوجه الأول:
أن القضاء يحكي الأداء، وقد وجبت عليه في السفر، فيقضيها على نحو ما وجبت عليه.
وقيل: يصليها أربعًا، وهو مذهب الشافعية والحنابلة (¬٢).
وجه هذا القول:
أن الناسي كالنائم غير مكلف، وهو قول الجمهور، ونسبه النووي لأهل الفقه والأصول (¬٣).