مسعود وغيرهم، وسبق تخريجها في المسألة السابقة.
وأخذ به بعض التابعين، منهم: الحسن البصري، والشعبي، وإبراهيم النخعي، ومسروق، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وقد وثقت ذلك في الأقوال في المسألة السابقة.
هذا هو ما يؤثر عن الصحابة، فلا يصح القول بأنه إذا أجمع إقامة أتم إلا عن ابن عمر وحده، وإذا كان قول ابن عمر مخالفًا لما رواه جمع من الصحابة جزم الباحث أن قوله صادر عن اجتهاد، وليس عن سنة.
والقائلون بانقطاع أحكام السفر بالإقامة قد اختلفوا في تقدير هذه المدة اختلافًا كثيرًا، من لدن الصحابة فمن بعدهم، ولو كان فيه توقيف لم يختلفوا على هذا النحو، حتى بلغت الأقوال فيها إلى أكثر من عشرين قولًا، بل تجد الصحابي الواحد له في المسألة أكثر من قول.
لهذا كله أرى أن التمسك بمطلق فعل النبي ﷺ هو الأولى، ولا يقيد فعل النبي ﷺ إلا نص مثله أو إجماع، أو قول صحابي اشتهر، ولا معارض له، والله أعلم.
الوجه الثالث:
أن الجمهور اشترطوا لصحة القصر مع الإقامة شرطين:
أحدهما: ألا يعلم متى تنقضي حاجته.
الثاني: أن يحتمل انقضاؤها في المدة التي لا ينقطع بها حكم السفر على إحدى القولين.
ومتى اختل شرط من هذين الشرطين لزمه الإتمام (¬١).