دليل من قال: لا يترك الركن في الصلاة مع القدرة عليه لخبر الطبيب:
(ث-١٠٠٤) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المسيب بن رافع،
عن ابن عباس قال: لما كف بصره أتاه رجل، فقال له: إن صبرت لي سبعًا، لا تصلي إلا مستلقيًا داويتك ورجوت أن تبرأ عينك. قال: فأرسل ابن عباس إلى عائشة وأبي هريرة وغيرهما من أصحاب محمد ﷺ، قال: فكلهم يقولون: أرأيت إن مت في هذه السبع كيف تصنع بالصلاة؟ قال: فترك عينه، فلم يداوها.
[رجاله ثقات إلا أن المسيب لم يسمع من ابن عباس] (¬١).
وأجيب عن هذا الأثر أجوبة منها:
الجواب الأول:
إن صح الأثر فيحتمل أن المخبر لم يخبر عن يقين، وإنما قال: أرجو، ولا بد من جزم الطبيب بذلك.
ونوقش هذا:
الطب والعلاج قائم كله على الظن، وطلب اليقين متعذر، وغالب مسائل الفقه هي ظنية، ومع ذلك لم يمنع الشرع من التزام دلالتها من وجوب أو تحريم أو كراهة أو استحباب.
الجواب الثاني:
يحتمل أنه لم يقبل خبره لكونه واحدًا، ولا بد من اثنين.