وقيل: لا يجب القضاء مطلقًا، وهو أحد القولين لابن تيمية، وحكي قولًا لأبي ثور من الشافعية، ورجحه الشوكاني (¬٢).
وقال ابن حزم: «يقضي الصلاة ولا يقضي الصيام، والعكس أقرب؛ فالصيام لم يسقط عن الحائض بخلاف الصلاة» (¬٣).
* وجه من قال: يجب عليه القضاء مطلقًا:
أما المالكية والشافعية فيرون أن العقل شرط الخطاب، فإذا تسبب بإزالته بمعصية لم يكن أهلًا للتخفيف حيث تعرض لإسقاط خطابه باعتدائه.
* وقد يناقش:
بأنه لا يلزم من سقوط القضاء التخفيف، فهذا قتل العمد إذا انتقل الواجب فيه إلى الدية، لم تجب فيه الكفارة، وليس ذلك من باب التخفيف، ولكن لأن الجرم أكبر من أن يكفر بالصيام، ومثله المريض إذا انتشر المرض، وصار إلى حال قد يئس منه أَمَرَهُ الطبيبُ بترك العلاج، وليس ذلك تخفيفًا عنه.
* وأما وجه وجوب القضاء عند الحنفية:
فيرون أن سقوط القضاء عرف بالأثر إذا حصل بآفة سماوية، كما لو أغمي