وجه الاستدلال:
قوله: (من أدرك ركعة) فلفظ (مَنْ) اسم شرط، وهو من ألفاظ العموم، تشمل المعذور وغيره، وقد اعتبر النبي ﷺ -الصلاة على هذا النحو إدراكًا، وأنها أداء، وليست قضاء، فمن حمله على المعذور، أو على الكافر إذا أسلم فقد خصص العام بلا مخصص.
قال الشافعي: «ثم لا يزال وقت العصر قائمًا حتى يصير ظل كل شيء مثليه، فمن جاوزه ذلك فقد فاته وقت الاختيار، ولا يجوز أن أقول فائتة؛ لأن النبي ﷺ -قال: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر.
قال الماوردي في شرحه لعبارة الشافعي: وهذا صحيح، آخر وقت العصر في الاختيار: أن يصير ظل كل شيء مثليه، وفي الجواز إلى غروب الشمس» (¬١).
وقال العمراني في البيان «إذا صار ظل كل شيء مثليه ذهب وقت العصر المختار، وبقي وقت الجواز فيها إلى غروب الشمس … دليلنا: قوله ﷺ: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» (¬٢).
* ويناقش:
بأن الحديث نص بأن من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت، ولا يلزم من إدراك