هذه هي الأقوال المحفوظة في أذان الأعمى وقد ذكرت أدلة الخلاف في أذان الأعمى في كتاب الأذان، فارجع إليه إن رمت الوقوف على أدلة القوم في هذه المسألة.
فمن صحح أذان الأعمى وتقليده في الوقت فسوف يصحح اجتهاده في دخول الوقت من باب أولى؛ لأن من صحح اجتهاده لغيره في دخول الوقت فسوف يصحح اجتهاده في حق نفسه من باب أولى.
فالحنفية والحنابلة في أحد القولين، والشافعية يرون أن الأعمى يمكنه الاجتهاد في معرفة الوقت؛ إذا لم يجد من يخبره عن علم؛ لأن أذان الأعمى صحيح عندهم (¬١).
إلا أن الشافعية صححوا اجتهاده، وجوزوا له التقليد؛ لأن اجتهاده فيه مشقة ظاهرة بخلاف البصير (¬٢).