ونقل الخلال عن أحمد أنه قال: هذا آخر الأمرين من رسول الله ﷺ (¬١).
الجواب الثالث:
لا يلزم من الإبراد أن تزول الرمضاء، فالرمض: حر الحجارة من الشمس، وقد رَمِضت الأرض والحجارة: إذا اشتد وقع الشمس عليها، ورَمِض الرجل: احترقت قدماه من شدة الحر، والاسم الرمضاء، والأرض والحجارة تخزن الحرارة فيها وتبقى إلى وقت متأخر جدًّا عن وقت الإبراد، خاصة مع شدة حر الصيف في الحجاز، وعليه فيحمل الحديث على أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر عن وقت الإبراد إلى ذهاب حر الرمضاء، فلم يجبهم.
الجواب الرابع:
أن قوله: (فلم يشكنا) هذه اللفظة من الأضداد، فتحتمل (لم يشكنا) لم يزل شكونا، وتحتمل لم يشكنا: لم يحوجنا إلى الشكوى، يقال: أشكيت الرجل إِذا أحوجته إلى أن يشكو، وأشكيته إِذا أزلت عنه ما يشكوه، وحمل هذه اللفظة على ما يوافق أحاديث الإبراد أولى من حملها على ما يخالفها، قال ثعلب في قوله: فلم (يشكنا)، أي: