الثالث: أن هذا النقل معارض لحديث عبد الله بن زيد (¬١).
كما أنه معارض لحديث ابن عمر، قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين وقال حجاج: يعني مرتين مرتين - والإقامة مرة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، وكنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة. قال شعبة: لا أحفظ غير هذا (¬٢).
وسواء أكان المحفوظ من هذا الحديث مرفوعًا أم موقوفًا، فالحجة فيه أن الإقامة لا تثنية فيها.
الدليل السادس:
(ح-٤٣) ما رواه الطبراني من طريق محمد بن سليمان (لوين)، حدثنا محمد ابن جابر، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال:
سألت أبا محذورة: كيف كنت تؤذن للنبي ﷺ؟ أي شيء كنت تجعل آخر أذانك؟ قال: كنت أُثَنِّي الإقامةَ كما أثني الأذان، وأجعل آخر أذاني لا إله إلا الله (¬٣).
[تفرد به محمد بن جابر عن أبي إسحاق، وهو ضعيف] (¬٤).
الدليل السابع:
(ح-٤٤) ما رواه الطبراني في الأوسط والكبير من طريق زياد بن عبد الله البكائي، حدثنا إدريس الأودي، عن عون بن أبي جحيفة،
عن أبيه، أن بلالًا كان يؤذن للنبي ﷺ مثنى مثنى ويقيم مثنى مثنى (¬٥).