المبحث الثاني في تعيين الصلاة الأولى
المدخل إلى المسألة:
• الخلاف في الصلاة الأولى محصور بين الفجر والظهر، وكلاهما صلاة نهارية.
• إذا اعتبر بداية اليوم من النهار وليس من الليل تعين أن تكون الفجر الأولى؛ لأنها أول صلاة النهار، وتسمى في الشرع صلاة الصبح والغداة.
• كون جبريل بدأ بالظهر معارض بما فعله النبي ﷺ حيث بدأ بالصبح عند بيان المواقيت كما في حديث أبي موسى وبريدة في مسلم، وهما أصح.
• لا يلزم من ابتداء جبريل بالظهر أن تكون أول صلاة النهار، فأول صلاة النهار هي صلاة الصبح.
• العصر هي الصلاة الوسطى، ولا تكون كذلك إلا إذا اعتبرنا الصبح هي الأولى.
[م-١٩٣] اختلف الفقهاء في الصلاة الأولى، هل هي الظهر، أو الصبح على قولين؟
فقيل: الظهر هي الصلاة الأولى، وهو مذهب الحنابلة، وبها بدأ مواقيت الصلاة الإمام الشافعي في الأم، وتبعه كثير من الشافعية (¬١).
وقد نقل النووي عن البندنيجي قوله: «بدأ الشافعي في الجديد بالظهر، وفي القديم بالصبح» (¬٢).